الشيخ أحمد الأنصاري

31

خلاصة القوانين

وتحقيق هذا الأصل يقتضى تمهيد مقدمات : الأولى : ان الواجب كما ينقسم باعتبار المكلف إلى العيني والكفائي وباعتبار المكلف به إلى التعيينى والتخييري و - باعتبار الوقت إلى الموسع والمضيق وباعتبار المطلوبية بالذات وعدمها إلى النفسي والغيري وباعتبار تعلق الخطاب به بالأصالة وعدمه إلى الأصلي والتبعي - وغير ذلك - ينقسم باعتبار مقدماته إلى المطلق والمشروط - وقد يطلق عليه المقيد . والمطلق هو ما لا يتوقف وجوبه على ما يتوقف عليه وجوده والمقيد ما توقف وجوبه على ما توقف عليه وجوده . الثانية الامر حقيقة في الواجب المطلق على الأصح للتبادر واستحقاق العبد التارك للامتثال المعتذر بأن امر المولى لعله كان مشروطا بشرط للذم ولأصالة عدم التقييد . ويظهر من السيد القول بالاشتراك فيلزمه التوقف حتى يظهر من الخارج . ودليله الاستعمال . والجواب ان الاستعمال أعم نعم استثنى السيد الواجب بالنسبة إلى السبب فقال بكونه مطلقا بالنسبة اليه لعدم امكان الاشتراط لعدم انفكاك المسبب عن السبب . الثالثة ما يتوقف عليه الواجب اما سبب أو شرط . والسبب هو : ما يلزم من وجوده وجود الشئ ومن عدمه عدمه لذاته . فخرج الشرط والمانع فإن الشرط هو : ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده . والمانع : ما لا يلزم من عدمه عدم شئ بل يلزم من وجوده عدم شئ . ويدخل في الشرط جميع العلل الناقصة من المقدمات العقلية والعادية والشرعية . والسبب والشرط كل منهما اما شرعي أو عقلي أو عادى فالسبب الشرعي كالوضوء والغسل بالنسبة إلى الطهارة . والعقلي كالنظر المحصل للعلم الواجب والعادي كجز الرقبة في القتل الواجب